السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
93
مصنفات مير داماد
تلحقه التّكملة [ الثّالثة ] بفرائد جمّة غامضة وفوائد مهمّة وامضة تفصلة ( 1 - القوّة تطلق على أمور ) إنّ لفظة « القوّة » تطلق ، بالاشتراك الصّناعىّ [ 1 ] على كلّ ما هو مبدأ تأثّر وتغيّر من تلقاء شيء في آخر بما هو آخر ، كانت هناك إرادة أو لم تكن . فالمبدأ إن كان في المنفعل من آخر ، فالقوة الانفعاليّة ، وإن كان في الفاعل في الآخر ، فالقوّة الفعليّة . و [ 2 ] على مقابلة ما بالفعل ، أعني إمكان فعليّة الحصول ، فيسمّى ما تقرّره في حدّ الإمكان متقرّرا بالقوّة . وهي أخصّ من العدم ، بمعنى السّلب الصّرف المطلق ، فإنّها انتفاء الوصف حين تقرّر ذات الموضوع [ الموصوف ، ل ] بالفعل مع جواز التلبّس به بالنّظر إلى جوهر الذّات البتّة ، أو لا فعليّة نفس الذّات بما هي نفس الذّات حين فعليّتها بما هي من تلقاء الجاعل ، كما عدم الملكة أخصّ منه بقيد الاستعداد شخصا أو نوعا أو جنسا فقط . ومن هناك ما يسمّى إمكان الوجود قوّة الوجود . وربّما تقصر على لا فعليّة الوصف ، ويقال : الإمكان بالقوّة أشبه منه بالعدم . وما عنيناه هو الإمكان الذّاتىّ ، وليس هو إلّا نفس ممكنيّة الشّيء ، كما الشّأن في الوجود وفي الوجوب أيضا ذلك . وبالجملة ، فإمكان القبول والانفعال قوّة انفعاليّة ، وإمكان الفعل والتّأثير قوّة فعليّة ، وإمكان حصول الوجود قوّة الحصول والفعليّة ، لا قوّة فعليّة ولا قوّة انفعاليّة . ثمّ الفعل تمام هذه القوّة فعلا ، وإن لم يكن فعلا ، بل انفعالا أو أمرا آخر غيرهما . [ 3 ] وقد تطلق القوّة أيضا على القوّة على الفعل . وتباين هذه تلك : بأنّها تبطل مع الفعل وهذه تنحفظ ، وبأنّ الفعل الّذي بإزائها يعمّ الفعل ، والانفعال ؛ وما ليس شيئا منهما ، إذ كان لا يعنى به إلّا فعليّة التقرّر وحصول الوجود ، بخلاف الّذي بإزائه هذه .